أحمد قدامة
377
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
آخر ، ومن الأكل من هذا الصنف أو ذاك بلا تحديد ولا تقنين ولا إرغام . وبين الحيوانات التي تعيش في مرابضها الضيقة المحدودة ، أو في أقفاصها التي تحرمها من الحركة والطيران . . . من الطبيعي أن يترك ذلك الأثر الكبير في كيان الحيوانات الداجنة وفي نشاطها وفي عضلاتها ، ولحمها خاصة ، وقد ظهر بالتحليل أن لحوم طرائد الصيد تحتوي من المواد البروتينية أكثر من الحيوانات الداجنة . فدجاجة الصيد - مثلا - يحوي لحمها 28 % من البروتئين بينما لحم مثيلتها المدجنة يحوي 20 % . ومثل هذا بالنسبة للأملاح المعدنية ، والفيتامينات ، والمواد الأخرى ، ويظهر الفارق جليا في كل عضو من أعضاء هذه الحيوانات . ولكن أشياء هامة وخطيرة تجعلنا لا ننسى أن للحوم الصيد البري مخاطرها ومخاوفها أيضا ، وهي قد تماثل فوائدها ومزاياها ، بل ربما قد تزيد عنها ، وفي مقدمتها : أن حيوانات هذه اللحوم تعيش بلا رقابة طبية ، ولا نظافة ، ولا عناية ، ولا رعاية - مثل الحيوانات الأليفة ، فمن المحقق أنها تصاب بأمراض كثيرة وعلل عديدة ، وتحملها إلى آكليها . ثم طرق صيدها اليوم بالوسائل الحديثة التي تدخل السموم إلى أجسامها : كالرصاص والبارود وغير هما من المركبات الكيماوية الخطيرة ، فتبقى فيها عدة ساعات وتتفاعل وتخرّب . . . من شأنها أن تنقل تأثيرها إلى معد آكلي هذه اللحوم . حذر . . . واعتدال : لذلك ينصح الأطباء بأن يكون تناول لحوم حيوانات الطرائد وطيورها في حيّز الحذر والاعتدال بالنسبة للبالغين وذوي الصحة السليمة ، وليذكروا أن غنى هذه اللحوم بالأملاح المعدنية يحتاج إلى حذر ودقة لئلا يؤذي استعمالها . يسمح للأولاد الشبان ، والحاملات ، والمسنين بتناول لحوم الصيد - باعتدال أيضا ، ويمنع تناوله عن المصابين بأكبادهم ، وفي الكلى ، وبالنّقرس ، وأمراض القلب ، والروماتيزما ، وعسر الهضم ، والحساسية ، والصداع ، والأكزيما ، لأن تناولها يحدث لهم نوبات شديدة .